Local cover image
Local cover image
Image from Google Jackets

الإسلام والمسيحية والديمقراطية: دراسات مقارنة شرقا وغربا / أيمن البوغانمي و مجموعة مؤلفين، تحرير منير لكشو

By: Material type: TextLanguage: Arabic Original language: Arabic Publication details: قطر: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2024Description: ص 360، سم 24Content type:
  • نص
Media type:
  • دون وسيط عرض
Carrier type:
  • مجلد
ISBN:
  • 9786144455982
Subject(s): DDC classification:
  • 321.8 أ ي م
Abstract: تتمايز علاقة كل من الإسلام والمسيحية على حدة بالديمقراطية، ففي حين أنهت المسيحية حقبة التوتر في علاقتها بالديمقراطية وتكونت في البلدان المسيحية أحزاب تدعم الديمقراطية ولو كانت ذات خلفيات دينية، وتداولت بها السلطة مع أحزاب علمانية، ظلّ تداول الديمقراطية في البلدان المسلمة نادرًا، وراجت في العلوم السياسية أطروحة استثناء البلدان الإسلامية من حقل دراسات الديمقراطية؛ إذ إن الفكر السياسي السائد فيها – وفق هذا الرأي - لا يزال يربط صلاح السلطة بقيامها على تفويض إلهي، ويضيّق فرص تبلور نظرية في الحرية الفردية وفرص شيوع التسامح المدني. وغيرَ بعيدٍ عبّر محمد الشرفي في كتاب الإسلام والحرية: سوء التفاهم التاريخي، عن أسفه لعدم متابعة المرجعيات الثقافية والخطاب السياسي في البلدان الإسلامية الحداثةَ في البنى الاجتماعية والبرامج الاقتصادية والأنظمة القانونية كما فعلت السلطات الروحية في الديانات الأخرى بانخراطها في المشروع الحداثي بوصفه ظاهرة لا أيديولوجيا، وتبنِّيها الديمقراطية وحقوق الإنسان وفق تصور كوني يستند إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، في وقتٍ تعامل المسلمون مع الحداثة انتقائيًّا وتجزيئيًّا. وقد كانت البروتستانتية سبّاقة في استقبال القيم الليبرالية، ومنْع احتكار الدين من أي سلطة كانت ولو تلك التي ترى نفسها وصيّة على الناس وتعاليم الإنجيل، وأعلن أتباعها ولاءهم لدولهم القومية وتبنّوا الحرية وشجعوا على الديمقراطية، بينما لم تقبل الكنيسة الكاثوليكية بالديمقراطية وحقوق الإنسان ولم تصحّح علاقتها مع الحداثة حتى وقت متأخر، حين أصدر المجمع الفاتيكاني الثاني في عام 1965 قراراته التي شكّلت نقطة تحول في الفكر المسيحي؛ إذ قال رئيس المجالس البابوية الكاردينال روجّي إتشفيرّي Ruggie Echeverri إثر انعقاده: "إن الأمر الخاص بالحريّة الدينيّة يستند إلى حقوق الذات البشرية لا إلى حقوق الدين الحق"، وأعلن المجمع الكنسي المنعقد في عام 1984 بعد ذلك أن "النهوض بحقوق الإنسان من متطلبات الإنجيل". وقد جاء هذا التغيير في الكنيسة بعد نظرة عدائية ممتدّة في الزمن تجاه الحداثة والأنوار، دان خلالها البابا بيوس السابع في عام 1790 الثورة الفرنسية وإعلان حقوق الإنسان وندد بحكم الشعب، واعتبر أخلافُه الحريات اعتداء على حقوق الله، كما رفض بيوس الحادي عشر حق الاقتراع واعتبره كذبًا، وأعلن بيوس التاسع حرية الضمير هذيانًا، وحرية الصحافة أمرًا مقيتًا، ودان المساواة بين الأديان وعدم التمييز بينها.
Star ratings
    Average rating: 0.0 (0 votes)
Holdings
Cover image Item type Current library Home library Collection Shelving location Call number Materials specified Vol info URL Copy number Status Notes Date due Barcode Item holds Item hold queue priority Course reserves
Books Royal Institute for Inter-Faith Studies Main Library 321.8 أ ي م (Browse shelf(Opens below)) Available 007344

تتمايز علاقة كل من الإسلام والمسيحية على حدة بالديمقراطية، ففي حين أنهت المسيحية حقبة التوتر في علاقتها بالديمقراطية وتكونت في البلدان المسيحية أحزاب تدعم الديمقراطية ولو كانت ذات خلفيات دينية، وتداولت بها السلطة مع أحزاب علمانية، ظلّ تداول الديمقراطية في البلدان المسلمة نادرًا، وراجت في العلوم السياسية أطروحة استثناء البلدان الإسلامية من حقل دراسات الديمقراطية؛ إذ إن الفكر السياسي السائد فيها – وفق هذا الرأي - لا يزال يربط صلاح السلطة بقيامها على تفويض إلهي، ويضيّق فرص تبلور نظرية في الحرية الفردية وفرص شيوع التسامح المدني. وغيرَ بعيدٍ عبّر محمد الشرفي في كتاب الإسلام والحرية: سوء التفاهم التاريخي، عن أسفه لعدم متابعة المرجعيات الثقافية والخطاب السياسي في البلدان الإسلامية الحداثةَ في البنى الاجتماعية والبرامج الاقتصادية والأنظمة القانونية كما فعلت السلطات الروحية في الديانات الأخرى بانخراطها في المشروع الحداثي بوصفه ظاهرة لا أيديولوجيا، وتبنِّيها الديمقراطية وحقوق الإنسان وفق تصور كوني يستند إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، في وقتٍ تعامل المسلمون مع الحداثة انتقائيًّا وتجزيئيًّا.

وقد كانت البروتستانتية سبّاقة في استقبال القيم الليبرالية، ومنْع احتكار الدين من أي سلطة كانت ولو تلك التي ترى نفسها وصيّة على الناس وتعاليم الإنجيل، وأعلن أتباعها ولاءهم لدولهم القومية وتبنّوا الحرية وشجعوا على الديمقراطية، بينما لم تقبل الكنيسة الكاثوليكية بالديمقراطية وحقوق الإنسان ولم تصحّح علاقتها مع الحداثة حتى وقت متأخر، حين أصدر المجمع الفاتيكاني الثاني في عام 1965 قراراته التي شكّلت نقطة تحول في الفكر المسيحي؛ إذ قال رئيس المجالس البابوية الكاردينال روجّي إتشفيرّي Ruggie Echeverri إثر انعقاده: "إن الأمر الخاص بالحريّة الدينيّة يستند إلى حقوق الذات البشرية لا إلى حقوق الدين الحق"، وأعلن المجمع الكنسي المنعقد في عام 1984 بعد ذلك أن "النهوض بحقوق الإنسان من متطلبات الإنجيل". وقد جاء هذا التغيير في الكنيسة بعد نظرة عدائية ممتدّة في الزمن تجاه الحداثة والأنوار، دان خلالها البابا بيوس السابع في عام 1790 الثورة الفرنسية وإعلان حقوق الإنسان وندد بحكم الشعب، واعتبر أخلافُه الحريات اعتداء على حقوق الله، كما رفض بيوس الحادي عشر حق الاقتراع واعتبره كذبًا، وأعلن بيوس التاسع حرية الضمير هذيانًا، وحرية الصحافة أمرًا مقيتًا، ودان المساواة بين الأديان وعدم التمييز بينها.

There are no comments on this title.

to post a comment.

Click on an image to view it in the image viewer

Local cover image
Share