Local cover image
Local cover image
Image from Google Jackets

الحوار الإسلامي المسيحي؛ المفهوم، النّشأة والتّطوّر / عريف إسماعيل

By: Material type: TextSubject(s): DDC classification:
  • OPEN ACCESS e-Article
Summary: لطالما اتّسمت العلاقات بين المسلمين والمسيحيين بالعنف تارة وبالسّلم تارة أخرى مدًّا وجزرًا، وإنّ هذه الصّورة بشقّيها –السّلبي والإيجابي- هي التّشكيلة الأساسيّة لتلك العلاقات، وإنّها لذات مفهوم واسع وشامل ومتشعّب يتقاطع فيه مجموعة كبيرة من الجوانب والمجالات التي تعبّر عن واقع الحياة وملابساتها، وإذا كان الشّقّ السّلبي من هذه العلاقة، مثله ذلك الصّراع المرير الذي دارت رحاه بين الفريقيْن ردْحًا من الزّمن، مُخلّفًا من جرّاء حُروبه آلافًا من القتلى والمشرّدين والمُنكّل بهم، إضافة إلى الخسائر المادّيّة في المُنشآت والمَعالم، وليس ذلك فحسب، بل إنّ الانهزام النّفسي كان الشّعور الأكثر خطورة وحضورًا في نفوس المتضرّرين والمُنهزمين من كلا الجانبين، فإنّ الشّقّ الإيجابي منها مثّله ذلك التّعايش والعيش المُشترك النّاتج عن تجاور المسلمين والمسيحيين، الذي غالبًا ما يؤدّي إلى إحداث حوارٍ فيما بينهما؛ تعبيـــــــرًا عن المودّة والأُلفة والتّسامح والتّعاون؛ لذلك أصبح هذا الحوار منسوبًا إليهما أكثر من غيرهما من الشّعوب والأُمم الأُخرى، فتشكّل من جرّاء ذلك مصطلح "الحوار الإسلامي المسيحي"؛ هذا المصطلح الذي يعبّر عن تلاقي أتباع الدّيانتين سلميًّا على طاولة واحدة أو في واقع الحياة لتقاسمها بحُلوِها ومُرّها بما يُعرف بالحوار العفوي، ولتبادل الأفكار والخبرات، ومعالجة كثير من القضايا؛ جزئيّة كانت أو كلّيّة، داخليّة أو خارجيّة، إقليميّة أو عالميّة، وقد تبلور هذا المُصطلح وصُنع صناعة تدريجيّة على مدار أزيد من أربعة عشر قرنًا، إلى أن أصبح حركة مكتملة في الوقت الحالي، قائمة بذاتها من جميع النّواحي، ومن أجل التّعرّف على مفهوم هذه الحركة ورصد نشأتها وتطوّرها
Star ratings
    Average rating: 0.0 (0 votes)
Holdings
Cover image Item type Current library Home library Collection Shelving location Call number Materials specified Vol info URL Copy number Status Notes Date due Barcode Item holds Item hold queue priority Course reserves
OPEN ACCESS Royal Institute for Inter-Faith Studies E-Resources OPEN ACCESS e-Article (Browse shelf(Opens below)) Link to resource Available

المقالة منشورة في : مجلة الدراسات العقدية ومقارنة الأديان

Volume 11, Numéro 3, Pages 117-151

OPEN ACCESS LINK: https://asjp.cerist.dz/en/article/186842

المقالة منشورة في : مجلة الدراسات العقدية ومقارنة الأديان

Volume 11, Numéro 3, Pages 117-151

لطالما اتّسمت العلاقات بين المسلمين والمسيحيين بالعنف تارة وبالسّلم تارة أخرى مدًّا وجزرًا، وإنّ هذه الصّورة بشقّيها –السّلبي والإيجابي- هي التّشكيلة الأساسيّة لتلك العلاقات، وإنّها لذات مفهوم واسع وشامل ومتشعّب يتقاطع فيه مجموعة كبيرة من الجوانب والمجالات التي تعبّر عن واقع الحياة وملابساتها، وإذا كان الشّقّ السّلبي من هذه العلاقة، مثله ذلك الصّراع المرير الذي دارت رحاه بين الفريقيْن ردْحًا من الزّمن، مُخلّفًا من جرّاء حُروبه آلافًا من القتلى والمشرّدين والمُنكّل بهم، إضافة إلى الخسائر المادّيّة في المُنشآت والمَعالم، وليس ذلك فحسب، بل إنّ الانهزام النّفسي كان الشّعور الأكثر خطورة وحضورًا في نفوس المتضرّرين والمُنهزمين من كلا الجانبين، فإنّ الشّقّ الإيجابي منها مثّله ذلك التّعايش والعيش المُشترك النّاتج عن تجاور المسلمين والمسيحيين، الذي غالبًا ما يؤدّي إلى إحداث حوارٍ فيما بينهما؛ تعبيـــــــرًا عن المودّة والأُلفة والتّسامح والتّعاون؛ لذلك أصبح هذا الحوار منسوبًا إليهما أكثر من غيرهما من الشّعوب والأُمم الأُخرى، فتشكّل من جرّاء ذلك مصطلح "الحوار الإسلامي المسيحي"؛ هذا المصطلح الذي يعبّر عن تلاقي أتباع الدّيانتين سلميًّا على طاولة واحدة أو في واقع الحياة لتقاسمها بحُلوِها ومُرّها بما يُعرف بالحوار العفوي، ولتبادل الأفكار والخبرات، ومعالجة كثير من القضايا؛ جزئيّة كانت أو كلّيّة، داخليّة أو خارجيّة، إقليميّة أو عالميّة، وقد تبلور هذا المُصطلح وصُنع صناعة تدريجيّة على مدار أزيد من أربعة عشر قرنًا، إلى أن أصبح حركة مكتملة في الوقت الحالي، قائمة بذاتها من جميع النّواحي، ومن أجل التّعرّف على مفهوم هذه الحركة ورصد نشأتها وتطوّرها

There are no comments on this title.

to post a comment.

Click on an image to view it in the image viewer

Local cover image
Share